SNRD
أخبار عاجلة
  • "إقامة الشارقة" تحتفل بـ "يوم السعادة"
  • إقامة الشارقة تنظم محاضرة توعوية في "أسبوع المرور الخليجي"
  • "إقامة الشارقة" تكرم الفئة المساعدة في عام الخير

"العمالة المنزلية" . . أسعار مرتفعة ومشكلات لا تنتهي

03 مارس 2014
 
جريدة الخليج
 
الطلب المتزايد على استقدام العمالة المنزلية، التي من المتوقع أن تزداد خلال المرحلة المقبلة، رفع من أسعار وتكلفة استقدام العمالة المنزلية من بعض الجنسيات الى أكثر من 25%، وفاقم من المشكلة ظاهرة الهروب المتكرر للعمالة المنزلية، وما يتكبده رب الأسرة من مبالغ مالية غير مستردة .
وطالب عدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، ضرورة وجود رقابة على أسعار استقدام العمالة المنزلية، وتحديد أسعار وتكلفة استقدام والنسب التي تحصل عليها مكاتب الاستقدام، وضرورة تحديد عدد العمالة المنزلية المسموح بها في كل منزل تبعاً لعدد أفراده، مؤكدين أهمية توعية المواطنين بمخاطر الاعتماد الزائد على العمالة المنزلية . 
أكد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي أهمية التصدي لظاهرة هروب العمالة المنزلية، وضرورة فرض عقوبات على المتورطين في تهريب العمالة المنزلية والذين يشكلون "مافيا"، تعمل على تهريب العمالة واستغلالها في أعمال هدفها الأساسي تحقيق أعلى نسبة من الأرباح، واتخاذ إجراءات قانونية ضد من يقوم بتشغيل الخدم الهاربين في منازلهم .
ويرى بعض المواطنين أن مكاتب الاستقدام مسؤولة عن ارتفاع أسعار العمالة المنزلية، وأنه لابد من وضع قوانين تكفل حق الكفيل في حالة هروب الخادمة، مشيرين إلى أن فترة الضمان غير كافية لضمان حق الكفيل، وذكر آخرون أنه لابد من محاكمة العاملات الهاربات قبل تسفيرهن للحد من ظاهرة الهروب، كما ركز آخرون على احتمالية مشاركة بعض مكاتب الاستقدام في تهريب العمالة المنزلية، للاستفادة منها في زيادة الربح .
في المقابل يرى عدد من المسؤولين في مكاتب استقدام العمالة أن الطريقة الوحيدة لخفض تكلفة استقدام العمالة المنزلية، هي خفض الأسعار من قبل الوكلاء الخارجيين في الدول الموردة، وأن مكاتب الاستقدام ما هي إلا حلقة وصل بين الوكلاء الخارجيين والكفلاء، مشيرين إلى أنهم غير مسؤولين عن هروب العمالة المنزلية، وأن هروبها يسبب لهم الكثير من المشكلات مع سفارات الدول الموردة لها، وأنهم لا يستطيعون تقديم ضمان للكفيل على العاملة بعد انتهاء فترة الضمان .
وزارة الاقتصاد بدورها انتهت من إعداد العقد الموحد لاستقدام الخدم الذي من المتوقع أن يضع حداً للعديد من المشكلات حال إقراره .
هروب الخدم
البداية كانت مع أعضاء في المجلس الوطني، حيث أكد علي عيسى النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي، ضرورة وجود جهة رقابية على أسعار استقدام العمالة المنزلية، والتنسيق بين اللجنة العليا لحماية المستهلك ومكاتب الاستقدام، فيما يتعلق بتحديد الأسعار، ووضع قوانين تحد من استغلال مكاتب الاستقدام لحاجة المواطنين للعمالة المنزلية، مشيراً إلى وجود تفاوت في أسعار المكاتب تبعاً لموقعها .
وقال النعيمي: على الرغم من الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية للحد من ظاهرة هروب العمالة المنزلية إلا أن المجتمع الإماراتي ما زال يعانيها، نتيجة وجود مجموعات من جنسيات هذه العمالة يسهلون تهريب العمالة وإعادة تشغيلها بأجور مرتفعة، ناهيك عن مساهمة العديد من الأسر في الدولة في انتشار الظاهرة، من خلال موافقتهم على تشغيل العاملات الهاربات لتوفير الوقت والمال لاستقدام العمالة، موضحاً أهمية دور مكاتب الاستقدام في توجيه العمالة المنزلية بشكل إيجابي وتعريفها بعواقب الهروب للحد من المشكلات المترتبة عنه .
وأضاف: لابد من وجود تنسيق بين "دول التعاون"، للتفاوض مع الدول الموردة للعمالة المستوردة لخفض أسعار استقدامها، حيث إن هناك عوامل مختلفة تحدد الأسعار أهمها العرض والطلب، فكلما زاد الطلب زادت الأسعار، وفيما يتعلق بإلزام الكفيل بدفع تكلفة تذكرة السفر للعاملة في حالة الهروب، يرى النعيمي أنه يجب على الكفيل تحمل مسؤولية العاملة بشكل تام فهو المسؤول عنها من وقت دخولها الدولة وحتى مغادرتها لها .
زيادة الطلب
وذكر أحمد بالحطم العامري عضو المجلس الوطني أن الحكومة ليست غافلة عن غلاء استقدام العمالة المنزلية وزيادة اعتماد المواطنين والمقيمين عليها، لافتاً بأن غلاء الاستقدام ناتج عن زيادة الطلب على العمالة المنزلية، حيث أصبحنا نلاحظ زيادة عدد العاملات في الكثير من المنازل عن أفراد الأسرة، فلابد من توعية المواطنين بتقليل الاعتماد على العاملات والاستعانة بهن، لتلبية الاحتياجات الضرورية فقط، حيث إن زيادة الطلب على العمالة، يساهم في رفع تكلفة استقدامها .
وأوضح العامري أن الحكومة وضعت قواعد لمخالفة القوانين المتعلقة بالعمالة المنزلية وبصدد وضع غرامات رادعة لمستخدمي العمالة المنزلية الهاربة، الذين يساهمون في زيادة ظاهرة الهروب من خلال توفير فرص عمل بأجور مرتفعة، موضحاً ضرورة تعريف العاملات بأجورهن والحقوق والواجبات المفروضة عليهن وتوفير الرعاية اللازمة لهن حتى لا يشعرن بالظلم ويحاولن إيجاد فرص عمل أفضل .
غرامات
وذكر أحمد محمد رحمة الشامسي عضو المجلس الوطني، أن هناك عوامل عدة تساهم في تحديد تكلفة استقدام العمالة المنزلية أهمها الدول الموردة للعمالة، مكاتب استقدام العمالة في الدولة، التي تحاول رفع تكلفة الاستقدام بهدف الحصول على نسب أكبر من الربح، زيادة الطلب على العمالة من قبل المواطنين والمقيمين في الدولة .
ويرى الشامسي أنه لابد من تدخل الحكومة لضبط ظاهرة هروب الخدم، وارتفاع تكلفة استقدام العمالة المنزلية، من خلال تحديد عدد مسموح به من العاملات في كل منزل، تبعاً لحاجة وعدد أفراد الأسرة وتوعية المواطنين بالآثار السلبية في النواحي الاجتماعية، والاقتصادية والثقافية في الدولة .
وأكد أهمية الحزم في ظاهرة هروب العمالة المنزلية من خلال فرض قوانين للحد منها، أهمها تغريم العائلات المخالفة، التي تقوم بتوظيف العمالة الهاربة .
ارتفاع الأسعار
وأجمع المسؤولون في مكاتب استقدام العمالة المنزلية على ارتفاع أسعار الاستقدام، مؤكدين أن سبب هذا الارتفاع يعود إلى الوكلاء الخارجيين في الدول الموردة، كما ركزوا على عدم تحملهم مسؤولية هروب العمالة المنزلية بعد انتهاء فترة الضمان .
وقال حميد عمار مدير تسويق في أحد مكاتب استقدام العمالة المنزلية في أبوظبي: بعد صدور قرار وزارة العمل الإندونسية بوقف طلبات الاستقدام للدولة في وقت سابق، ارتفعت تكلفة استقدام العمالة الفلبينية من 7 آلاف و500 إلى 8 آلاف و500 درهم، براتب 1500 درهم، والعمالة السيرلانكية 9 آلاف و500 درهم، براتب 900 درهم، وهو المبلغ الذي تحصل عليه المكاتب غير التكاليف التي تدفع للإقامة والإجراءات الأخرى، مشيراً إلى غلاء العمالة الفلبينية، أكثر من الجنسيات الأخرى لارتفاع تكلفتها من قبل الحكومة الفلبينية مما يجبرنا على رفع الرسوم على الكفيل، موضحاً قد نضطر أحياناً إلى دفع تكاليف إضافية، نتيجة اختلاف أسعار تذاكر السفر من دون إشعار الكفيل بذلك، حتى لو تسبب ذلك في خسارتنا .
تفاوت الأسعار
وذكرت آن فريجسون مديرة أحد مكاتب العمالة المنزلية، أن المكاتب ليست مسؤولة عن تحديد تكلفة الاستقدام، فهي ملزمة بالتكلفة التي يفرضها كل من الوكيل الخارجي والسفارة، حيث لا يجني المكتب إلا القليل من الربح مقابل ما يدفعه من إيجار ورسوم استقدام للوكيل الخارجي وتذاكر سفر ومصاريف إقامة، لافتة بأن التركيز الحالي هو على العمالة الفلبينية والتي وصلت تكلفة استقدامها والتي يتقاضها مكتب الاستقدام إلى 8 آلاف و500 درهم براتب ألف و300 إلى ألف و500 درهم، حيث تم إغلاق باب استقدام العمالة الإندونيسية والتي ارتفعت تكلفة استقدامها، لتصل إلى 13 ألفاً و500 درهم، براتب من 800 إلى ألف درهم .
فترة الضمان
وأشار فارس عبدالرحمن المرزوقي مالك مكتب استقدام خدم، إلى أن نسبة ربح المكتب لا تتجاوز 15%، مقارنة بالزيادة الواضحة على تكلفة استقدام العمالة، موضحاً أن مكاتب استقدام العمالة المنزلية ما هي إلا مشاريع بحاجة إلى نسبة ربح، حتى تستمر، وأن الطريقة الوحيدة لخفض رسوم استقدام العمالة هي خفضها من قبل الدول الموردة .
وفيما يتعلق بهروب العمالة المنزلية، قال المرزوقي: إن نسبة هروبها في تزايد مستمر وأننا كمكاتب استقدام غير مسؤولين عنها بعد انتهاء فترة الضمان، التي تستغرق ثلاثة أشهر، في حين نقوم بإرجاع المبلغ الذي دفعه الكفيل بعد خصم ألف درهم في حالة الهروب قبل انتهاء فترة الضمان أو نقوم باستبدالها بعاملة أخرى، مشيراً إلى أن 50% من العاملات الهاربات يلجأن إلى سفارات بلادهن و40% منهن يعدن إلى مكاتب استقدامهن، و10% منهن لا نستطيع العثور عليهن .
وقالت لين فيلسفير مسؤولة في أحد مكاتب استقدام العمالة إن تكلفة العمالة المنزلية تختلف من جنسية إلى أخرى، مشيرة إلى عدم وجود ضمانات للمكتب من الوكلاء الخارجيين على العاملات، بعد انتهاء فترة الضمان، وهي 3 أشهر، وبالتالي لا يمكننا تقديم ضمانات للكفيل بعد انتهاء فترة الضمان .
وأضافت أن هناك الكثير من حالات هروب العمالة المنزلية، نتيجة سوء معاملة الكفيل وعدم إعطاء العاملة راتبها بشكل شهري، مشيرة إلى أننا كمكتب استقدام ليس لدينا صلاحية في اتخاذ أي إجراء ضد الكفيل، فهو المسؤول الوحيد عن العاملة بعد استلامها .
رسوم مرتفعة
"الخليج" التقت عدداً من المواطنين الذين تحدثوا عن معاناتهم مع هروب العمالة المنزلية وغلاء الاستقدام حيث قالت أماني عبيد العامري "تستغل مكاتب الاستقدام حاجة المواطنين للعمالة المنزلية وتفرض رسوماً مرتفعة عليها، مشيرة إلى أن المكتب رفض إرجاع تكاليف استقدام عاملتها الفلبينية وخصم 35% من المبلغ بعدما قامت بإرجاعها بعد 5 أيام من عملها لديها نتيجة بكائها المستمر وطلبها العودة إلى بلادها، مع العلم أنهم أخبروها في البداية بأنهم سيقومون بإرجاع التكاليف كافة، التي دفعتها في حال رفضت العاملة العمل خلال فترة الضمان .
وألقت أسماء علي خوري مسؤولية ارتفاع تكلفة استقدام الخدم وهروب عاملاتها الثلاث بعد انتهاء فترة الضمان على مكاتب العمالة المنزلية، مشيرة إلى أنها دفعت 13 ألفاً و008 درهم لكل عاملة من العاملات الفلبينيات، و8 آلاف و800 لعاملتها الاندونيسية، وهي مجبرة على ذلك حيث إن المكاتب لا تعيد أياً من هذه المبالغ في حالة هروب العاملة بعد انتهاء فترة الضمان، إضافة إلى دفع ثمن تذكرة سفر العاملة في حالة العثور عليها .
وقالت إن هروب العاملات لا يقتصر على خسارة المبالغ المدفوعة للمكتب، بل يشمل فقدان أجهزة إلكترونية ومعدات ثمينة من المنزل .
مطلوب عقوبات
وقال عبدالله أحمد عوض إن تكاليف استقدام العمالة مبالغ فيها، خاصة مع انتشار ظاهرة هروب العديد منها، لافتاً إلى ضرورة فرض عقوبات رادعة للعاملات للحد من ظاهرة هروبهن حيث من غير المقبول أن يتحمل الكفيل نتائج هروب العاملة من خسارة تكاليف استقدامها إلى دفع ثمن تذكرة السفر عند الإمساك بها .
ويرى محمد سعيد سيف أن هناك بعض مكاتب العمالة تستفيد من ظاهرة هروب العاملات المنزليات، لافتاً إلى وجود الكثير منها وغالباً ما تكون بعد انتهاء فترة الضمان ما يلغي حق الكفيل في استرداد أمواله .
وقال علي حسن المرزوقي، خسرت مبلغ 11 ألف درهم، إضافة إلى نحو ألف درهم بعد هروب العاملة الفلبينية، مؤكداً ضرورة وجود إجراءات تحفظ حق الكفيل .
ويرى عبدالله أحمد حميد أن مكاتب استقدام العمالة المنزلية هي المستفيد الوحيد من هروبها، فكلما زادت نسبة هروبها كلما زاد الطلب على بدائل لها .
وألقى أحمد يوسف المرزوقي اللوم على مكاتب استقدام العمالة في ارتفاع تكلفة الاستقدام، وقال إنه من المتوقع أن تقوم بعض هذه المكاتب بتهريبهن بعد انتهاء فترة الضمان، لأخذ مقابل توفير عمل جزئي لهن . 
أخر تحديث: 03/03/2014