SNRD
أخبار عاجلة
  • "إقامة الشارقة" تحتفل بـ "يوم السعادة"
  • إقامة الشارقة تنظم محاضرة توعوية في "أسبوع المرور الخليجي"
  • "إقامة الشارقة" تكرم الفئة المساعدة في عام الخير

قوانين الإمارات رادعة في مكافحة الاتجار بالبشر

26 مارس 2015

أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر أن الامارات تتخذ خطوات رادعة في مكافحة الاتجار في البشر على المستوى المحلي والدولي، خاصة في ظل الصراعات التي تشهدها أغلب دول المنطقة.

جاء ذلك خلال حلقة نقاشية نظمتها إدارة حقوق الانسان في وزارة الداخلية بالتعاون مع مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر في الادارة العامة لحقوق الانسان في شرطة دبي حول القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2015 بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم: 51/2006 الخاص بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر في نادي ضباط شرطة دبي بالقرهود بحضور اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، واللواء عبد الرحمن محمد رفيع، مساعد القائد العام لشؤون خدمة المجتمع والتجهيزات، والعميد الدكتور محمد عبد الله المر، مدير الادارة العامة لحقوق الانسان، وأعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.

وقال معالي الدكتور أنور محمد قرقاش: إن استراتيجية اللجنة الوطنية تقوم على خمسة بنود هامة في عمليات المكافحة اهمها المنع والحماية والملاحقة والرعاية وتقديم الدعم بكافة اشكاله، والمشرع يعاقب الشروع في ارتكاب الجريمة كمن ارتكبها فعليا لضمان مزيد من الردع، فكرامة الإنسان في الامارات فوق أي اعتبارات والتعديلات على القوانين تأتي من الحرص على تجفيف منابع هذه الجرائم.

رصد

وأوضح معاليه أن المؤشرات التي يتم رصدها تشبه إلى حد كبير كرة الثلج ويمكن في قضية واحدة رصد شبكة كبيرة تضم العديد من المتهمين، مشيرا إلى ان عقد هذه الحلقة النقاشية المخصصة لمناقشة قضية من اهم القضايا التي يعاني منها المجتمع الدولي يأتي نتيجة عمق القضية التي تمس وبشكل مباشر انسانية الانسان وكرامته وتتنافى في الوقت ذاته مع جميع الشرائع والقوانين الاخلاقية والدولية، التي تحرص على الارتقاء بمكانة الانسان وصون حقوقه كاملة بما يمكنه من ان يكون مساهما فاعلا في المجتمع.

ولفت إلى أنه تجسيدا لتوجيهات القيادة الرشيدة لدولة الامارات ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله)، واخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) كانت الامارات سباقة في مكافحة هذه الجريمة ومحاربتها بكل السبل والطرق الممكنة محليا واقليميا وعالميا، مقدما الشكر الجزيل إلى وزارة الداخلية ممثلة بالفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وإلى القيادة العامة لشرطة دبي على الدعم المتواصل والجهود الكبيرة في دعم مكافحة جرائم الاتجار بالبشر.

200 جنسية

واشار معاليه إلى أن الامارات بذلت وما زالت تبذل كل ما بوسعها لحماية الانسان الذي يعمل ويقيم على أرضها الخيرة المعطاءة، التي تحولت وبفضل من الله تبارك وتعالى وقيادتها الرشيدة التي تنتهج من تعاليم الدين الاسلامي الحنيف والعادات والتقاليد العربية الاصيلة اساسا في الحوار والتواصل مع الجميع الى واحة غناء يستظل في خيراتها اكثر من 200 جنسية يعيشون بأمن واطمئنان، ويعملون بتعاون وانسجام قل نظيره في أية دولة حول العالم ليكونوا احد المساهمين الفاعلين في مسيرة التطور التي تشهدها دولة الامارات وفي جميع المجالات.

وأوضح معالي الدكتور أنور قرقاش أن هذه الجلسة النقاشية تقف على انجاز جديد لدولة الامارات، ليضاف الى سجل انجازاتها الحافل، عبر التشاور والتباحث حول التعديلات الخاصة بالقانون الاتحادي بشأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر والتعديلات الاخيرة الصادرة في العام الجاري 2015، والتي تثبت من جديد السعي الحثيث الذي تقوم به دولة الامارات في التصدي لهذه الآفة والقضاء على آثارها الاجتماعية عبر اتباع افضل السبل والوسائل لصون كرامة الانسان وحقوقه التي تكفلها له جميع الشرائع والقوانين الدولية.

مشيراً إلى ان الحلقة النقاشية الخاصة بهذا القانون تحتل من الاهمية ما يجعلها خطوة مهمة ومكملة لجهود تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر التي تتبناها الامارات وتلتزم من خلالها بالتطبيق التام للمعايير الدولية واستراتيجية الامم المتحدة حول جرائم الاتجار بالبشر والتي تقوم على خمس ركائز رئيسية وهي الوقاية والمنع، والملاحقة القضائية والعقاب، وحماية الضحايا، وتعزيز التعاون الدولي.

فدولة الامارات اتخذت في وقت سابق خطوة عملية من خلال تعديل القانون الاتحادي رقم (15) لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر لتؤكد أن جهودها لا تنصب فقط في مجال الحيلولة دون وقوع مثل هذه الممارسات على ارض الدولة، بل يتعدى ذلك الى ضمان حماية افضل للضحايا، ومعالجة الآثار السلبية لهذه الجريمة من خلال مساعدتهم على استعادة حقوقهم وحياتهم الكريمة التي هي من اسمى الحقوق التي لا بد ان يجتمع العالم لأجلها لأنها اساس التعامل بين الانسان وأخيه الانسان مهما اختلفت اللغات أو العرقيات أو الديانات.

الجريمة التامة

وذكر معاليه أنه بهذا القانون وتعديلاته الأخيرة تسعى الامارات وبخطوات حثيثة في مكافحة هذه الجريمة لحفظ وصون كرامة كل من يقيم على أرضها، لذلك فقد نص هذا القانون على معاقبة الشروع في ارتكاب الجرائم بعقوبة الجريمة التامة، لكي لا تسمح من تسول له نفسه العبث بمصائر الناس واستغلال حاجيتهم وحياتهم من القيام بأي من هذه النشاطات، ولتكون رسالة من الامارات للعالم مفادها ان كرامة الانسان في دولة الامارات فوق وأعلى من أي اعتبار، وهي الاساس الذي تقوم عليه تشريعات أو اجراءات، سعيا وراء تطبيق نصوص هذا القانون ولتلافي زيادة انتشار هذه النشاطات فان حجم هذه المسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعا كبيرة، لذلك فان الامر يستدعي تكثيفا لجهودنا والتزامنا التام بالأطر التشريعية وتطبيقها لضمان سيادة القانون.

التقارير الداخلية

وأكد معالي الدكتور أنور قرقاش أن التقارير التي يتم رصدها على مستوى الدولة تتسم بالشفافية ولا تخفي أي ارقام او وقائع على المجتمع وان التغييرات المستمرة والبحث عن أفضل الصيغ القانونية دليل على الاعتراف بالمشكلة على الرغم من انها لا تشكل ظاهرة في الامارات.

ولفت إلى ان الدولة تقوم بمساعدة ضحايا الاتجار في البشر في بلدانهم عبر الدعم المادي وتأهيلهم وظيفيا وانه ندر من الدول من يقوم بذلك، وأن اغلب الضحايا من النساء والاطفال الذين يقعون ضحايا عصابات أو اشخاص يستغلونهم بغرض الحصول على المال.

وقال اللواء خميس مطر المزينة في افتتاح الحلقة النقاشية: إن هذه القضايا تحمل أبعاداً كثيرة منها الأمني والإنساني، والأخلاقي إن صدور القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2015 بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (51) لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، جاء ليؤكد سعي المشرع الإماراتي إلى سد الثغرات القانونية التي قد تقوض المسار الإجرائي لمثل هذه القضايا الحساسة، لا سيما في ما يتعلق بالمواد الخاصة بضحايا الاتجار بالبشر والتي وردت فيها بعض التعديلات.

واضاف المزينة: انطلاقاً من أهمية الجانب التوعوي الذي يدخل ضمن الإطار العام لسياسة الدولة في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر نفذت شرطة دبي جملة من الفعاليات والبرامج التوعوية التي لعبت دوراً كبيراً في رفع مستوى الوعي المحلي بجرائم الاتجار بالبشر في إمارة دبي، وتظهر نتائج تلك البرامج والفعاليات من خلال التقرير الذي يُصدر سنوياً حول جهود شرطة دبي في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر.

ولفت الى ان الاجهزة الامنية الشرطية في الدولة، تضع نصب أعينها مهمة إنفاذ القانون، الأمر الذي يحتم على منتسبيها معرفة بنود وأحكام القوانين ومتابعة التعديلات التي تطرأ عليها، حتى تكون التحركات في إطارها وبالقدر الذي يُسهم في إتمام مهمة مأموري الضبط القضائي والمحققين الجنائيين بمراكز الشرطة في جميع مراحل جمع الاستدلال.

وفي ما يتعلق بالاتجار بالبشر كجريمة، نُدرك ان الأمر يحتاج إلى وجود مأموري ضبط قضائي ومحققين ذوي كفاءة عالية وعلى قدر كبير من التدريب والتأهيل ومسلحين بمعارف قانونية بما يمكنهم من أداء مهامهم بحرفية عالية، ولذا نسعى دائماً إلى ان نكون سباقين في هذا المجال، وقد تحقق الكثير في ظل المتابعة الدائمة من قبل لجنة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر في وزارة الداخلية، التي أظهرت أداءً فاق التوقعات خلال الفترة الماضية، انعكس ذلك من خلال الانخفاض الملحوظ لجرائم الاتجار بالبشر خلال الفترة الماضية، حسب إحصائية عام 2014م.

ومن جانبه أوضح العميد محمد المر أن الورشة تهدف الى تحقيق اعلى معدلات المعرفة والانتشار بين المختصين في مجال الاتجار في البشر بالتعريف بالتعديلات القانونية الجديدة التي تصب في مصلحة الضحايا وتشكل رادعا كبيرا لمن يشارك او يشرع في المشاركة في هذه الجريمة.

ولفت المر الى ان الورشة تركز على كيفية التأكد من عدم تعرض الضحايا لانتكاسة بعد حمايتهم، وهو الامر الذي سعت اليه دور الايواء عبر توفير ملاجئ ودول بديلة لهم لحمايتهم من القتل او التعرض للاستغلال مرة اخرى.

جلسات الحلقة النقاشية

ترأس الجلسة الاولى للحلقة النقاشية العميد الدكتور محمد عبد الله المر، وتناولت حماية ورعاية ضحايا جرائم الاتجار بالبشر والشهود في قانون مكافحة جرائم الاتجار بالبشر 51/2006، وتحدث فيها الدكتور سعيد بن عمير الغفلي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، مقرر اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، والقاضي عبد الله الشامسي، رئيس محكمة بمحكمة استئناف الشارقة، وسارة ابراهيم شهيل، المدير التنفيذي لمراكز ايواء النساء والاطفال في ابوظبي، وبدرية الفارسي، مدير ادارة البرامج والبحوث بمؤسسة دبي لرعاية النساء والاطفال.

وأكد المشاركون أن الامارات تصون وتحمي كرامة كل مقيم وزائر على أرضها مهما كانت التحديات وأن الاهتمام بالتشريع وتحديث المواد القانونية يؤكد جدية الدولة وحزمها في القضاء على كافة اشكال الاتجار في البشر على أراضيها او وجود ضحايا قادمين من خارج الدولة.

4 نساء

أكدت سارة شهيل أن مراكز ايواء النساء والاطفال في ابوظبي تمكنت من مساعدة 4 نساء من ضحايا الاتجار في البشر من الحصول على جنسيات دول اخرى غير اوطانهن حفاظا على ارواحهن وذلك بمساعدة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين. واشارت الى ان مراكز الايواء توفر الملاذ الآمن لضحايا جرائم الاتجار بالبشر، وتسعى لإعادة تأهيلهم جسدياً ومعنوياً،

وأوضحت شهيل أن المراكز رفعت توصية للجهات المختصة بتضمين المناهج الدراسية نبذة مختصرة عن جرائم الاتجار بالبشر، وسبل مكافحتها والوقاية منها، لنشر الوعي والحيلولة دون وقوع المزيد من الضحايا.

 
أخر تحديث: 26/03/2015