ولي عهد الشارقة يشهد انطلاق فعاليات مؤتمر التعليم والمستقبل

02 اكتوبر 2017

الشـــارقة 24

 

شهد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، صباح الثلاثاء، انطلاق فعاليات مؤتمر التعليم والمستقبل "أفكار ملهمة"، بتنظيم من جمعية المعلمين بالشارقة.


برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الفخري لجمعية المعلمين، شهد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، صباح اليوم الثلاثاء، انطلاق فعاليات مؤتمر التعليم والمستقبل "أفكار ملهمة"، بتنظيم من جمعية المعلمين بالشارقة.

ويأتي المؤتمر ضمن مبادرة "الوطن أمانة" وتزامناً مع يوم المعلم العالمي الذي يصادف 5 أكتوبر من كل عام، ومن منطلق أهمية وتطوير المؤسسات التعليمية لقدراتها في مجال التخطيط المستقبلي للوصول نحو الريادة العالمية والمقدرة على الاستجابة للمتغيرات باستخدام أدوات استشراف المستقبل، والاطلاع على أفضل الممارسات التعليمية الرائدة وتحليل ودراسة الاتجاهات العالمية والمستقبلية وكيفية مواكبتها للمستقبل.

ويسلط مؤتمر التعليم والمستقبل الضوء على الرؤى والمبادرات والمشاريع التعليمية الرامية إلى رفع مخرجات قطاع التعليم والدور الرائد الذي يقوم به المعلم ومساهمته في بناء جيل واعد قادر على قيادة المستقبل.

نائب رئيس جمعية المعلمين: الإمارات تسارع الخطى لشق دروب المستحيل

بدأت مجريات الحفل الذي أقيمت فعالياته في قاعة الحصن  بفندق الشيراتون في الشارقة بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة وآيات من الذكر الحكيم، لتلقي بعدها شريفة موسى نائب رئيس جمعية المعلمين  كلمة قالت فيها: "في دولة يسبق تقدمها الزمن، ويشق نجاحها دروب المستحيل، يبقى الحلم عنوان الواقع، وحقيقته هي لبنة النماء وأسس الرخاء التي رسمها المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، وانطلق بها قبل 46 عاماً، لتكون دولة الإمارات العربية المتحدة  في مصاف الدول الأولى بأصولها وحضارتها، وازدهارها الذي يرعاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات".

وتابعت: "في وطن يسارع الإنجاز فيه حلمه، يظل التعليم هو قاطرة التقدم، والعلم والمعرفة أنشودة أبنائنا عند تحية العلم، وفي حصتهم الأولى كل صباح، وهم يرددون قسم الولاء والانتماء لوطن يفخر بقياداته، وقيادات ترعى الوطن نحو المجد والتفرد".

وقالت نائب رئيس جمعية المعلمين: "نحن نجتمع اليوم في منارة الثقافة مدينة سلطان عاصمة الثقافة الإسلامية وعاصمة الكتاب العالمية لعام 2019 في الشارقة التي شهدت باكورة التعليم في دولة الإمارات، حيث تأسست فيها أول مدرسة نظامية في خمسينيات القرن الماضي، نجتمع لنتباحث معاً ونحتفي بالمعلم في يومه العالمي الذي يوافق الخامس من أكتوبر من كل عام، ونحن إذ نحتفي بالمعلم في يومه العالمي فإننا نسير على نهج قيادتنا الرشيدة التي أولت المعلم اهتماماً بالغاً، فهو عماد التعليم وضياء مدارسنا الذي لا يخبو، حيث يأخذنا هذا اليوم بما يحمله من معنى كبير لنا إلى مآثر المعلم، وتضحياته وإخلاصه لرسالته وللأمانة التي أؤتمن عليها في أبنائنا وبناتنا ومستقبل أوطاننا".

وأوضحت إلى أن جمعية المعلمين تسعى إلى العمل من أجل دعم مسيرة التعليم بالدولة، والارتقاء بالميدان التربوي بتقديم خدمات متميزة للعاملين في الميدان التربوي، وتنمية قدراتهم لتحقيق مخرج تعليمي متفرد لبناء اقتصاد المعرفة في الدولة بالتناغم مع المؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع المحلي بالدولة، ودعم وتبني الكوادر المبتكرة والفاعلة، وترسيخ قيمة الانتماء والولاء للوطن.

وأشارت نائب رئيس جمعية  المعلمين في الإمارات إلى: "أنَّنا نعيشُ في زمنٍ كثيرِ التّحديّاتِ، وكثيرِ الفُرَصِ والبدائِلِ والمُعطَياتِ أيضاً، ولأنّنا نعيشُ في عالَمٍ مفتوحٍ زاخرٍ بالتّواصُلِ والتّأثُّرِ والتّأثيرِ المُتَبادَلِ، ولأنّنا نؤمنُ بأنّ نجاحَنا في تأديَةِ أدوارِنا العلميّةِ والمجتمعيّةِ كفيلٌ بنجاحِ رسالتِنا في بناءِ المجتمعِ المعرفيِّ المستقبليِّ والارتقاءِ بهِ إلى مستوى متطلّباتِ القرنِ الـ 21، لذا فقدْ تصدّينا في جمعية المعلمين لِتنظيمِ مؤتمَرِنا الأوَّلِ هذا، يَحدونا الرّجاءُ بأنَّ يكونَ محطَّةً تطويريَّةً مهمَّةً يلتقي فيها المختَصّونَ والمسؤولونَ وصنّاعُ القرارِ، آملينَ أنْ نحقِّقَ ما نصبو إليهِ من فائدةٍ منْ خلالِ المساهماتِ والمشاركاتِ وتبادلِ خبراتِ القياداتِ التَّعليميَّةِ والتَّربويَّةِ على المُستوى المحليِّ والإقليميِّ والعربيِّ ومن خلالِ عرضِ التّجاربِ المُلهمَةِ الّتي أثبتتْ نجاحَها، وتركتْ بصمَتَها في حياةِ من بادرَ بها، وستتركُ بصمَتَها أيضاً في حياتِنا جميعاً إنْ شاءَ اللهُ".

وبينت شريفة موسى أن اختيارَ هذا الوقتِ يعبِّرُ عن تقديرِ ومساندة جمعية المعلمين للدورِ العظيمِ الَّذي يقومُ بِهِ المعلِّمُ، ومساهمتِهِ في خدمةِ المجتمعِ وتربيةِ النشء.

الحسامي: التعليم في الإمارات احتل مكانة مرموقة

كما كانت للمنظمة العربية للتربية كلمة ألقاها رئيسها الدكتور جمال الحسامي، قال فيها: "إن اختيار مؤتمركم التربوي التعليم والمستقبل عنوان "أفكار ملهمة" ومصادفته مع اليوم العالمي للمعلم في عيده، هو تأكيداً لوعيكم واحتضانكم وتكريمكم للمعلم في عيده، وتطلعكم لمستقبل زاهر للتعليم في هذا البلد الحبيب".

وقال الحسامي: "إن التاريخ هو الهوية الحقيقية لأمم والشعوب، وهناك علامات فارقة في تاريخ الشعوب والدول، لا يتشابه ما قبلها مع ما بعدها، إلا أن تاريخ الإمارات المشرق لا يقل أهمية عن حاضرها الزاهي، فمنذ قيام دولة الإمارات احتل التعليم مكانةً في اهتمام قادة الدول، ولدى مؤسسها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، الذي وضع على رأس أولوياته تحسين الوضع المعيشي للمواطن والنهوض بالتعليم كونه أساس التنمية الشاملة".

وأردف رئيس المنظمة العربية للتربية: "انضمت الإمارات إلى المنظمات الدولية التربوية بهدف الاستعانة بها في تطوير النظام التعليمي، ووازنت الدولة بين النهجين القديم والحديث في برامجها التعليمية، ورصدت الميزانيات الكبيرة والكافية لتطوير العملية التربوية-التعليمية، واليوم تنتشر المدارس على امتداد مساحة دولة الإمارات ونسبة المتعلمين استناداً إلى إحصائيات منظمة الأمم المتحدة للتربية تفوق الـ 92% من المواطنين".

وأكمل الحسامي: "يشهد التعليم اليوم في دولة الإمارات تطوراً مطرداً، حيث تتجه وزارة التربية نحو التعليم من أجل الاستدامة، وهو ما يُعد من أولويات المرحلة المقبلة بعد أن أصبحت الاستدامة ضمن الركائز الأولى للتنافسية العالمية، وأَحَدَ المؤشرات المهمة للتنمية والتقدم والتصنيف الدولي، كما يعتمد تطوير التعليم في الإمارات على امتلاكها كل أسباب النجاح ومقوماته من الخبرات والكفاءات والخطط والمنهجية العلمية والموارد المتنوعة وقبل كل ذلك الدعم غير المحدود من قيادتها الرشيدة".

سلطان القاسمي يُمنح وسام المنظمة العربية للتربية لإسهاماته تطوير العملية التربوية الدولة

وتخلل الحفل عرض فيلم وثائقي حول أبرز محطات مسيرة العطاء لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وإسهاماته العديدة في تطوير التعليم بالدولة.

ودعي سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي للتفضل بتكريم المتحدثين والشركاء والمساهمين في إنجاح المؤتمر.

وتم منح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وسام المنظمة العربية للتربية المذهب من الدرجة الأولى، تقديراً لإسهاماته في دعم وتطوير العملية التربوية - التعليمية والثقافية والإبداعية في دولة الإمارات، وتسلم الوسام بالنيابة عنه سمو ولي عهد الشارقة.

وكان سمو ولي عهد الشارقة قد تجول في المعرض المصاحب للمؤتمر، مطلعاً سموه على المنصات المشاركة وعدد من الصور التي تُؤرخ لمسيرة التعليم في الدولة وما شهدته من تطور كبير في مختلف المجالات.

الحضور

حضر الحفل سعادة خولة الملا رئيس المجلس الاستشاري بإمارة الشارقة، وسعادة سعيد الكعبي رئيس جمعية المعلمين بالإمارات، وسعادة مروان أحمد الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية، والدكتور علي بن عبد الخالق القرني مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج، وسعادة محمد خلف مدير عام إذاعة وتلفزيون الشارقة، والدكتور رشاد سالم مدير الجامعة القاسمية، وعدد من المسؤولين وممثلي الجهات التربوية والتعليمية. 

أخر تحديث: 02/10/2017
http://www.snrd.ae